محمد هادي المازندراني
391
شرح فروع الكافي
وموثّقة حسن بن عليّ بن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : زكاتي « 1 » تحلّ عليَّ شهراً ، فيصلح لي أن أحبس منها شيئاً مخافة أن يجيئني من يسألني يكون عندي عدّة ؟ فقال : « إذا حال الحول فأخرجها من مالك ولا تخلطها بشيء ، وأعطها كيف شئت » ، قال : قلت : فإذا أنا كتبتها وأثبتّها ، يستقيم لي ؟ قال : « نعم ، لا يضرّك » . « 2 » واعلم أنّه كما لا يجوز تأخير الزكاة عن وقت وجوب الإخراج ، لا يجوز تقديمها أيضاً على وقت تعلّق الوجوب إلّا قرضاً . ودلَّ عليه حسنة عمر بن يزيد « 3 » وصحيحة زرارة . « 4 » ويؤيّدهما أنّهما عبادة مؤقّتة ، فينبغي أن لا يتقدّم على وقتها كسائر العبادات الموقّتة ، وبه قال جمع من العامّة ، وحكي عن أبي حنيفة والشافعي وأحمد جواز تقديمها ، « 5 » ونسب ذلك إلى ابن الجنيد « 6 » والشيخ في بعض أقواله . وقال شيخنا المفيد قدس سره : والأصل في إخراج الزكاة عند حلول وقتها دون تقديمها عليه أو تأخيرها عنه كالصلاة ، وقد جاء عن الصادقين عليهما السلام في تقديمها شهرين قبل محلّها وتأخيرها شهرين [ عنه ] ، وجاء ثلاثة أشهر [ أيضاً ] وأربعة أشهر عند الحاجة إلى ذلك . « 7 »
--> ( 1 ) . المثبت من المصدر ، وفي الأصل : « زكاة » . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 45 - 46 ، ح 119 ؛ وهذا هو الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 307 ، ح 12088 . ( 3 ) . هو الحديث الثامن من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 305 ، ح 12084 . ( 4 ) . هو الحديث التاسع من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 305 ، ح 12085 . ( 5 ) . انظر : الخلاف ، ج 2 ، ص 43 - 44 ، المسألة 46 ؛ المغني لعبد اللَّه بن قدامة ، ج 2 ، ص 499 - 500 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 2 ، ص 682 ؛ فتح العزيز ، ج 5 ، ص 530 ؛ المبسوط للسرخسي ، ج 2 ، ص 177 ؛ تحفة الفقهاء ، ج 1 ، ص 312 ؛ بدائع الصنائع ، ج 2 ، ص 50 ؛ المحلّى ، ج 6 ، ص 95 - 96 ، المسألة 693 . ( 6 ) . حكاه عنه المحقق في المعتبر ، ج 2 ، ص 555 ، والعلّامة في تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 296 . ( 7 ) . المقنعة ، ص 239 - 240 ، وما بين الحاصرات منها .